المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
135
أعلام الهداية
يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، فو عزّتك يا سيّدي لو نهرتني ما برحت « 1 » من بابك ولا كففت عن تملّقك « 2 » لما انتهى إليّ من المعرفة بجودك وكرمك . . . اللهمّ إنّي كلّما قلت قد تهيّأت وتعبّأت وقمت للصلاة بين يديك وناجيتك ألقيت عليّ نعاسا إذا أنا صلّيت وسلبتني مناجاتك إذا أنا ناجيت ، ما لي كلّما قلت قد صلحت سريرتي « 3 » وقرب من مجالس التوابين مجلسي عرضت لي بلية أزالت قدمي وحالت بيني وبين خدمتك . سيدي لعلّك عن بابك طردتني ، وعن خدمتك نحيتني ، أو لعلّك رأيتني مستخفّا بحقّك فأقصيتني ، أو لعلّك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني ، أو لعلّك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني ، أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطّالين فبيني وبينهم خلّيتني ، أو لعلّك لم تحبّ أن تسمع دعائي فباعدتني ، أو لعلّك بجرمي وجريرتي كافيتني ، أو لعلّك بقلّة حيائي منك جازيتني . . . إلهي ، لو قرنتني بالأصفاد ومنعتني سيبك « 4 » من بين الأشهاد ودللت على فضايحي عيون العباد وأمرت بي إلى النار وحلت بيني وبين الأبرار ؛ ما قطعت رجائي منك ، وما صرفت تأميلي للعفو عنك ، ولا خرج حبّك من قلبي . . . ارحم في هذه الدنيا غربتي ، وعند الموت كربتي ، وفي القبر وحدتي ، وفي اللحد وحشتي ، وإذا نشرت للحساب بين يديك ذلّ موقفي ، واغفر لي ما خفي على الآدميّين من عملي ، وأدم لي ما به سترتني ، وارحمني صريعا على الفراش ، تقلّبني أيدي أحبّتي ، وتفضّل عليّ ممدودا على المغتسل يقلّبني صالح جيرتي ، وتحنّن عليّ محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وجد عليّ منقولا قد نزلت بك وحيدا في حفرتي ، وارحم في ذلك البيت
--> ( 1 ) برح المكان ومنه : زال عنه . ( 2 ) تملقك : التودّد إليك . ( 3 ) سريرتي : نيّتي . ( 4 ) السيب : العطاء .